العيني

296

البناية شرح الهداية

والعبد . قال : وإذا قتل العبد رجلين عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد وليي كل واحد منهما ، فإن المولى يدفع نصفه إلى الآخرين أو يفديه بعشرة آلاف درهم ؛ لأنه لما عفا أحد وليي كل واحد منهما سقط القصاص وانقلب مالا فصار كما لو وجب المال من الابتداء ، وهذا لأن حقهم في الرقبة أو في عشرين ألفا وقد سقط نصيب العافيين وهو النصف وبقي النصف . فإن كان قتل أحدهما عمدا والآخر خطأ فعفا أحد وليي العمد ، فإن فداه المولى فداه بخمسة عشر ألفا ، خمسة آلاف للذي لم يعف من وليي العمد وعشرة آلاف لوليي الخطأ ؛ لأنه لما انقلب العمد مالا كان حق ولي الخطأ في كل الدية عشرة آلاف ، وحق أحد وليي العمد في نصفها خمسة آلاف ولا تضايق في الفداء فيجب خمسة عشر ألفا ، وإن دفعه ، دفعه إليهم أثلاثا ، ثلثاه لوليي الخطأ وثلثه لغير العافي من وليي العمد عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تعالى - . وقالا : يدفعه أرباعا ثلاثة أرباعه لوليي الخطأ وربعه لوليي العمد فالقسمة عندهما بطريق المنازعة ، فيسلم النصف لوليي الخطأ بلا منازعة ، واستوت منازعة